الشيخ حسين الحقاني

4

شرح نهاية الحكمة ( فارسى )

الفصل الثّانى فى انقسامات العّلّة تنقسم العلّة إلى تامّة و ناقصة . فالعلّة هى التّى تشتمل على جميع ما يتوقّف عليه المعلول بحيث لا يبقى للمعلول معها إلّا أن يتحقّق ، و العلّة الناقصة هى التّى تشتمل على بعض ما يتوقّف عليه المعلول فى تحقّقه لا على جميعه . و تفترقان بأنّ العلّة التّامّة يلزم من وجودها وجود المعلول ، كما سيأتى ، و من عدمها عدمه ، و العلّة النّاقصة لا يلزم من وجودها وجود المعلول ، لكن يلزم من عدمها عدمه ، لمكان توقّف المعلول عليها و على غيرها . و ليعلم أنّ عدم العلّة ، سواء كانت علّة تامّة او ناقصة ، علّة تامّة لعدم المعلول . و تنقسم أيضا إلى الواحدة و الكثيرة ، لأنّ المعلول من لوازم وجود العلّة و الّلازم قد يكون أعمّ . و تنقسم أيضا إلى بسيطة و مركّبة ، و البسيطة ما لا جزء لها ، و المركّبة خلافها و البسيطة قد تكون بسيطة بحسب الخارج كالعقل و الأعراض ، و قد تكون بسيطة بحسب العقل و هى ما لا تركّب فيه خارجا من مادّة و صورة و لا عقلا من جنس و فصل ، و أبسط البسائط ما لا تركّب فيه من وجود و ماهيّة و هو الواجب تعالى . و تنقسم أيضا إلى قريبة و بعيدة ، فالقريبة ما لا واسطة بينها و بين معلولها و البعيدة ما كانت بينها و بين معلولها واسطة كعلّة العلّة . و تنقسم أيضا إلى داخليّة و خارجيّة ، فالدّاخليّة هى المادّة بالنّسبة إلى المركّب منها و